الشيخ البهائي العاملي
34
الإثنا عشرية
أورده عليه المتأخرون مدفوع ( 59 ) . ويجوز التعويل على قواعد الهيئة وفاقا لشيخنا في الذكري ، وأكثر العلامات الدائرة على ألسنة الفقهاء مأخوذة منها ، كما قاله رحمه الله ، وقد حكم بأنها تفيد الظن الغالب بالعين ( 60 ) . وهو منه عجيب في بادئ النظر ، لكنه بعد التأمل حقيق بالقبول ، فإن البعيد كلما ازداد بعدا ازداد محاذاة ، والحقيقة غير لازمة . الثامن : العلم بما هو مكلف به من القصر أو الإتمام ( 61 ) ، وإن لم يجب التعرض لشئ منهما في النية ، أما العلم بالتخيير في مواضعه فلا ( 62 ) . التاسع : النية ، وهي شرط في الصلاة لا شطر وفاقا للمنتهى ( 63 ) ، ولا ينافي ذلك ركنيتها ( 64 ) ، ويجزئ فيها قصد أداء الصلاة الواجبة أو قضائها امتثالا لأمر الله تعالى ، ونضيف نية الجماعة فيما تجب فيه ولو بنذر وشبهه ، وقصد إمام معين لو تعددوا . العاشر : الاستدامة الحكمية ، وهي البقاء على حكم النية ، والعزم على مقتضاها بمعنى استصحاب ما عقد به قلبه من الإتيان بأفعال الصلاة على ما أمر به ما دام التلبس بها بباله ( 65 ) .
--> ( 59 ) أنظر المختلف : 76 . ( 60 ) الذكرى : 164 . ( 61 ) في " ش " : والتمام ، وفي هامش " ض " و " ش " : فلو خرج من بلده إلى قرية وشك في كونها مسافة ، وأمكن تحصيل العلم بالسؤال مثلا وجب على الأقرب ، أما لو كان الموضع الذي خرج إليه أحد مواضع التخيير ، وشك في بلوغه المسافة لم يجب تحصيل العلم بالسؤال مثلا بل له أن يصلي تماما من دون سؤال ، لكن ليس له أن يصلي قصرا بدونه " منه مد ظله العالي " . ( 62 ) في هامش " ض " و " ش " : فلو علم المسافر ثبوت التخيير في أربعة مواضع ، ولم يعلمها بعينها ، ووصل إلى موضع شك في أنه أحدها لم يجب عليه تحصيل العلم بالسؤال مثلا ، بل له أن يصلي قصرا من دون سؤال لكن ليس له أن يصلي تماما بدونه " منه دام ظله العالي " . ( 63 ) المنتهى 1 : 266 . ( 64 ) في هامش " ش " و " ض " : إذ الركن في التحقيق جزء ، أو شبيه بالجزء في اشتراطه بأغلب ما يشترط في الصلاة ، وتبطل بتركه عمدا وسهوا ، وإنما لم نكتف بقولنا : الركن ما تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا ، لصدق التعريف حينئذ على الطهارة " منه مد ظله " . ( 65 ) في هامش " ش " و " ض " : أما إذا ذهل عن كونه متلبسا بالصلاة فلا يقدح عدم استصحاب النية في تلك الحال في صحة الصلاة ، كما أن الذهول عن العقائد الإيمانية في بعض الأوقات لا يقدح في الاتصاف في ذلك الوقت بالإيمان " منه مد ظله " .